مقال· 4 دقائق قراءة
خشونة الركبة: خيارات العلاج قبل عملية استبدال المفصل
إجابة سريعة
يوضح جراح الركبة في الدوحة د. بابلو جيلبر أن معظم مرضى خشونة الركبة يبدأون بعلاج غير جراحي: التحكم في الوزن، والعلاج الطبيعي الموجّه، وتعديل النشاط، ومسكنات الألم، وأحياناً الدعامة أو الحقن. وقد يناسب قطع العظم التصحيحي بعض المرضى الأصغر سناً. أما الاستبدال الجزئي أو الكلي للركبة فيُنظر فيه عادةً عندما يستمر الألم والتيبس في تقييد الحياة اليومية رغم هذه الإجراءات.
ما خشونة الركبة، ولماذا نادراً ما تكون الجراحة الخطوة الأولى
الخشونة هي تآكل تدريجي في الغضروف الأملس الذي يغطي أطراف العظام داخل الركبة. وكثيراً ما تسبب ألماً عند المشي أو صعود الدرج، وتيبساً بعد الجلوس، وتورماً، وشعوراً بأن الركبة لم تعد موثوقة كما كانت.
لا تتطابق صور الأشعة دائماً مع الأعراض. فبعض الأشخاص لديهم تغيرات واضحة في الأشعة ومع ذلك يتعايشون معها جيداً، بينما يعاني آخرون من ألم شديد مع تغيرات أخف. لذلك يُحدَّد العلاج بحسب تأثير الركبة على حياتك، لا بحسب الصورة وحدها. وعند كثير من المرضى، تساعد خطة غير جراحية منظمة على البقاء نشيطين لسنوات.
الوزن والتمارين والنشاط: الأساس
توصي الإرشادات الدولية بهذه الإجراءات لكل مرضى خشونة الركبة تقريباً، وفي أي مرحلة.
- التحكم في الوزن: يتضاعف أثر كل كيلوغرام من وزن الجسم على الركبة مع كل خطوة، لذا فإن خسارة قدر بسيط من الوزن كثيراً ما تخفف الألم.
- العلاج الطبيعي وتقوية العضلات: تساعد عضلات الفخذ الأمامية وعضلات الورك القوية على تخفيف الحمل عن المفصل. ويمكن لأخصائي العلاج الطبيعي وضع برنامج تواصله في المنزل أو في النادي الرياضي.
- النشاط قليل الصدمات: ركوب الدراجة والسباحة والتمارين المائية والمشي على أرض مستوية تُحتمل عادةً بشكل جيد. وفي الدوحة، يسهّل النادي المكيّف أو المسبح أو المشي في الصباح الباكر خلال الأشهر الألطف الاستمرار بانتظام.
- تعديل النشاط: لا داعي للتوقف عن الحركة، لكن التقليل من القرفصاء العميقة المتكررة والجثو على الركبتين والقفز العنيف قد يساعد الركبة المؤلمة على الهدوء.
مسكنات الألم والدعامات والحقن
قد تساعد المسكنات البسيطة، مثل الباراسيتامول أو المراهم والأقراص المضادة للالتهاب، خلال نوبات الألم. لكن الأقراص المضادة للالتهاب لا تناسب الجميع، خصوصاً من لديهم مشكلات في المعدة أو الكلى أو القلب، لذا استشر طبيبك قبل استخدامها بانتظام.
قد تخفف دعامة تفريغ الحمل، أو استخدام عصا المشي في اليد المقابلة، الضغط عن الجانب المتآكل من الركبة لدى بعض المرضى.
والحقن خيار آخر:
- حقن الكورتيزون قد تخفف الألم والتورم لفترة تمتد من أسابيع إلى بضعة أشهر، ولا تُكرر عادةً بشكل متقارب.
- حقن حمض الهيالورونيك (الجل) تفيد بعض المرضى، لكن نتائج الأبحاث متباينة، ولا توصي بها كل الإرشادات.
- البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) تخضع لدراسات كثيرة؛ بعضها يشير إلى فائدة وبعضها لا، والأدلة ما زالت تتطور. ومن المعقول مناقشتها مع توقعات واقعية.
قطع العظم التصحيحي: إعادة محاذاة الركبة لدى بعض المرضى الأصغر سناً
عندما تصيب الخشونة جانباً واحداً من الركبة بشكل رئيسي، وغالباً الجانب الداخلي في الركب المقوّسة، ويكون المريض أصغر سناً ونشيطاً، قد يكون قطع العظم التصحيحي خياراً مناسباً. يقوم الجراح بقطع عظم الساق أو الفخذ وإعادة توجيهه لنقل الوزن نحو الجانب السليم من المفصل.
تحافظ هذه العملية على ركبتك الطبيعية وقد تؤخر الحاجة إلى الاستبدال. لكنها تناسب فئة محددة من المرضى، لذا لا بد من تقييم دقيق بالفحص وصور الأشعة أثناء الوقوف.
الاستبدال الجزئي أو الكلي للركبة
إذا كان التآكل محصوراً في جزء واحد من الركبة وكانت الأربطة سليمة، فقد يكون الاستبدال الجزئي (أحادي الحجرة) ممكناً. وهو يستبدل الجزء المتضرر فقط، ويشعر كثير من المرضى بأن الركبة أقرب إلى الطبيعية وأن التعافي أسرع.
أما عندما تصيب الخشونة عدة أجزاء من الركبة، فيكون الاستبدال الكلي عادةً الخيار الأنسب. وكلتا العمليتين راسختان طبياً. ويعتمد الخيار المناسب على صور الأشعة والفحص والعمر ومستوى النشاط وأهدافك، وهو ما يناقشه د. جيلبر مع كل مريض في مستشفى أمان بالدوحة.
علامات قد تعني أن الوقت حان للتفكير في الجراحة
لا توجد نقطة ثابتة تصبح عندها الجراحة ضرورية. لكن قد يكون من المفيد مناقشتها عندما:
- يوقظك الألم ليلاً أو يستمر أثناء الراحة.
- تقصر المسافة التي تستطيع مشيها، وتصبح المهام اليومية صعبة، مثل الصلاة أو صعود الدرج أو النزول من السيارة.
- تكون قد جربت العلاج غير الجراحي بشكل جاد لعدة أشهر دون تحسن كافٍ.
- تصبح الركبة أكثر تقوساً للخارج أو للداخل بشكل ملحوظ.
القرار قرارك، وتتخذه مع جراحك بعد فحص فردي.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن علاج خشونة الركبة نهائياً دون جراحة؟
الغضروف المتآكل لا ينمو من جديد، لكن الأعراض كثيراً ما تتحسن بدرجة كبيرة. فالتحكم في الوزن وتمارين التقوية المنتظمة وتعديل النشاط بشكل معقول تساعد كثيراً من المرضى على تخفيف الألم والبقاء نشيطين.
هل تستحق حقن البلازما أو الجل التجربة لخشونة الركبة؟
يشعر بعض المرضى بتحسن بعدها، لكن نتائج الأبحاث متباينة، وهي لا تغير التآكل نفسه. يمكن مناقشتها كجزء من خطة أشمل، مع توقعات واقعية حول مقدار الفائدة ومدتها.
هل أنا أصغر من أن أُجري عملية تغيير مفصل الركبة؟
العمر وحده لا يحدد ذلك. قد تُعرض على المرضى الأصغر سناً خيارات أخرى أولاً، مثل قطع العظم التصحيحي أو الاستبدال الجزئي، لكن إذا كان الألم شديداً ولم تنفع العلاجات الأخرى، فقد يظل الاستبدال هو الخيار المناسب.
كم من الوقت أجرب العلاج غير الجراحي قبل التفكير في العملية؟
يقترح كثير من الجراحين تجربة منظمة لعدة أشهر. ويعتمد ذلك على شدة الأعراض واستجابة الركبة، لذا يُحدَّد الأمر بعد الفحص.
مواضيع ذات صلة



