مقال· 4 دقائق قراءة
ألم الركبة: متى تحتاج إلى الرنين المغناطيسي؟
إجابة سريعة
يوضح د. بابلو جيلبر، جراح الركبة في الدوحة، أن كثيراً من مشكلات الركبة يمكن تشخيصها بأخذ التاريخ المرضي والفحص السريري الدقيق. والأشعة السينية هي عادةً الفحص الأول عند الاشتباه في الخشونة أو الكسور. أما الرنين المغناطيسي فيكون مفيداً حين يُشتبه في إصابة رباط أو غضروف هلالي أو غضروف مفصلي وتؤثر النتيجة في قرار العلاج، لا كخطوة أولى روتينية.
لماذا يأتي الفحص السريري أولاً
كيفية حدوث الإصابة، ومكان الألم، وما تفعله الركبة عند تحريكها واختبارها، كلها كثيراً ما تشير بوضوح إلى التشخيص. يفحص أخصائي الركبة الأربطة بحثاً عن الارتخاء، ويبحث عن الألم عند الضغط على خط المفصل، ويختبر الطقطقة أو انغلاق الركبة، ويقيّم الرضفة والورك وطريقة المشي.
هذا الفحص هو الذي يحدد نوع التصوير المطلوب إن وُجدت حاجة إليه، ويضع نتيجة التصوير في سياقها الصحيح. فتقرير الرنين المغناطيسي وحده، دون فحص يتوافق معه، قد يكون مضللاً. ولهذا يفحص د. جيلبر كل ركبة في مستشفى أمان بالدوحة قبل اتخاذ قرار التصوير.
متى تكون الأشعة السينية هي الفحص المناسب
تُظهر الأشعة السينية العظام لا الأنسجة الرخوة، لكنها تجيب بسرعة عن أسئلة مهمة عدة.
- الاشتباه في كسر بعد سقوط أو التواء أو ضربة مباشرة.
- ألم الركبة لدى من تجاوزوا الأربعين تقريباً، حيث يكون تآكل المفصل (الخشونة) سبباً شائعاً.
- التخطيط لجراحة مثل تغيير المفصل أو قطع العظم التصحيحي، وغالباً بأشعة أثناء الوقوف تُظهر المسافة المتبقية في المفصل واستقامة الساق.
- التحقق من موضع الرضفة أو البحث عن قطع عظمية سائبة.
لدى كثير من المرضى الأكبر سناً الذين يعانون ألماً تدريجياً في الركبة، تقدم الأشعة السينية أثناء الوقوف للجراح معلومات أكثر من الرنين المغناطيسي.
متى يكون الرنين المغناطيسي مفيداً
يستخدم الرنين المغناطيسي مغناطيساً قوياً وليس إشعاعاً، ويُظهر الأنسجة الرخوة بالتفصيل. وكثيراً ما يفيد عندما:
- يُشتبه في تمزق الرباط الصليبي الأمامي أو رباط آخر، مثلاً بعد التواء في كرة القدم أو البادل يتبعه تورم سريع.
- تنغلق الركبة أو تعلق أو تخون صاحبها، مما يشير إلى تمزق في الغضروف الهلالي أو قطعة سائبة قد تحتاج إلى علاج.
- يُشتبه في تضرر الغضروف المفصلي أو كدمة عظمية بعد إصابة.
- يستمر الألم رغم فترة علاج معقولة ويظل السبب غير واضح.
- يجري التخطيط لجراحة ويحتاج الجراح إلى خريطة مفصلة للإصابة.
ما الذي يُظهره الرنين المغناطيسي، وما حدوده
يمكن للرنين المغناطيسي الجيد للركبة أن يُظهر الأربطة والغضاريف الهلالية وأسطح الغضروف المفصلي والأوتار والسوائل داخل المفصل والكدمات العظمية، وهي تورم داخل العظم بعد صدمة أو التواء.
الرنين المغناطيسي شديد الحساسية، وهذا سلاح ذو حدين. فقد وجدت دراسات أن كثيراً من البالغين الذين لا يشكون من أي ألم في الركبة لديهم تغيرات في الرنين، خصوصاً التمزقات التنكسية في الغضروف الهلالي وتآكل الغضروف، وهي تزداد شيوعاً مع التقدم في العمر. لذا فإن ظهور تمزق في الغضروف الهلالي في الصورة لا يعني بالضرورة أنه سبب ألمك، أو أنه يحتاج إلى جراحة.
كما أن الرنين لا يستطيع قياس مدى ثبات الركبة أو كفاءة عملها. فهذه أسئلة يجيب عنها الفحص السريري، وأحياناً استجابة الركبة للعلاج الطبيعي.
ما الذي تحضره إلى استشارة الركبة في الدوحة
إذا كنت قد أجريت صوراً في مستشفى أو عيادة أخرى في قطر أو خارجها، فإن إحضارها يوفر الوقت وقد يغني عن تكرار الفحوص.
- صور الرنين أو الأشعة نفسها، على قرص أو ذاكرة USB أو برابط للعرض عبر الإنترنت، وليس الصور المطبوعة فقط.
- تقرير أخصائي الأشعة المكتوب.
- أي تقارير عمليات سابقة، وقائمة بأدويتك وأي حساسية لديك.
- ملابس مريحة، مثل سروال قصير، ليتمكن الطبيب من فحص الركبتين.
سيطّلع الجراح على الصور مباشرة إلى جانب التقرير، ويقارنها بنتائج الفحص السريري.
الأسئلة الشائعة
هل أجري الرنين المغناطيسي قبل مراجعة أخصائي الركبة؟
يكون الفحص أولاً هو الأنسب في العادة. فبعده يقرر الأخصائي إن كانت هناك حاجة إلى رنين أو أشعة سينية أو لا حاجة لأي تصوير، ويطلب المقاطع التي تجيب عن السؤال الصحيح لحالة ركبتك.
أظهر الرنين تمزقاً في الغضروف الهلالي. هل أحتاج إلى عملية؟
ليس بالضرورة. فالتمزقات التنكسية في الغضروف الهلالي شائعة مع التقدم في العمر، حتى لدى من لا يشكون من ألم، وكثير منها يتحسن بالعلاج الطبيعي. ويُنظر في الجراحة عندما يتوافق الفحص والأعراض، مثل انغلاق الركبة، مع التمزق.
هل الرنين المغناطيسي للركبة آمن؟
لا يستخدم الرنين المغناطيسي الإشعاع. لكنه لا يناسب الجميع، مثل بعض من لديهم أجهزة مزروعة معينة أو شظايا معدنية، لذا ستُطلب منك تعبئة استبيان سلامة قبل الفحص.
هل تُظهر الأشعة السينية تمزق الرباط أو الغضروف الهلالي؟
لا. فالأشعة السينية تُظهر العظام، لذا يمكنها كشف الكسور والخشونة لكن ليس تمزقات الأربطة أو الغضروف الهلالي بشكل مباشر. وإذا اشتُبه في إصابة بالأنسجة الرخوة بعد الفحص، فقد يُطلب الرنين المغناطيسي.
مواضيع ذات صلة



